حزب الله – مركز الدراسات والأبحاث الأنتروستراتيجية https://casrlb.com Tue, 03 Sep 2019 16:52:09 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.9.1 تقدير موقف: عملية حزب الله الحدودية ضد الاحتلال الإسرائيلي بين الردّ والردع! https://casrlb.com/?p=1256 Tue, 03 Sep 2019 16:46:39 +0000 http://casrlb.com/?p=1256 استهدف حزب الله اللبناني في 01/09/2019 آلية عسكرية إسرائيلية محملة بالجنود على الشريط الحدودي الفاصل، كردّ على استهداف إسرائيل عنصرين من عناصر حزب الله العاملين في سورية، واعتبر حزب الله اللبناني العملية العسكرية التي نفذها بمثابة بوابة جديدة لردع الحكومة الإسرائيلية التي غيرت من استراتيجيتها العسكرية المعادية والموجهة ضد إيران ودول الجوار والشعب الفلسطيني، (وقد وضح المركز في التقدير السابق طبيعة هذه الاستراتيجية قبل انطلاق سلسلة الأحداث الأخيرة)، في حين تضاربت الروايات الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية التي تلت العملية، في محاولة واضحة لإخفاء الأضرار الناجمة عنها، وفي هذا الإطار يرى مركز الدراسات والأبحاث الأنتروستراتيجية أنّ ردّ حزب الله اللبناني على إسرائيل سيحقق ردعاً مؤقتاً من الناحية الزمنية وجزئياً من الناحية الجغرافية، وسرعان ما ستعاود إسرائيل عملياتها بطرق أشد سرية وأوسع انتشاراً.

حيث لعب العامل السياسي الداخلي دوراً أساسياً في دفع نتنياهو إلى التصعيد العسكري والإعلامي في سبيل التوظيف الايجابي لحملة الليكود الانتخابية، أي أن الانتخابات القادمة والطموح السياسي لنتنياهو كانت المتغير الرئيس الذي أطلق سلسلة الأحداث الأخيرة واستوجب الرد من قبل حزب الله اللبناني، في مقامرة خسرها نتنياهو بقسوة واضحة، في حين أن العمليات الإسرائيلية ضد العراق وسورية، سارت بشكل مغاير تماماً، نظراً لانعدام التوظيف السياسي لها.

وقد شكلت عملية حزب الله صدمة حقيقية وهلعاً كبيراً في الأوساط السياسية الإسرائيلية، إلى درجة تلفيق الحكومة الإسرائيلية لرواية خاصة حول العملية لا مكان لإصابات بشرية فيها لتفادي شن أي هجوم مضاد على لبنان، إلا أن الردع الذي امتنعت بموجبه الحكومة الإسرائيلية عن شن هجوم مضاد، لم يكن ناتجاً عن العملية الأخيرة، وإنما عن الخسائر الفادحة التي لحقت بها في حرب 2006، والخوف من تكرار السيناريو في ظل غياب أي حلول مضادة فعالة لتكتيكات حزب الله العسكرية إلى يومنا الحالي، بل على العكس ستحاول الحكومة الإسرائيلية جاهدة أن تزيد من موانع الحرب الشاملة و تقليص احتمالية وقوعها، على مختلف المستويات، وحتى على المستوى الدبلوماسي بين الدول الصديقة والدول الحليفة لها، بالتالي فإن ردع الحرب التقليدي بين الطرفين لايزال قائماً وغير متأثر بالتطورات الأخيرة.

وبالنظر إلى الأهداف الإسرائيلية من استراتيجيتها العسكرية الجديدة، فإن الحرب ليست غاية، بل الاستنزاف هو الغاية، والاستنزاف التي تسعى له إسرائيل ليس لبنانياً على وجه الحصر، بل إيرانياً بالدرجة الأولى بالشراكة مع الحصار الاقتصادي الأمريكي، وفي هذه الحالة تتحول حسابات الربح والخسارة التقليدية، إلى حسابات جديدة تتعلق بقدرة الطرفين على تحمل عمليات محدودة ضد بعضهما البعض، وتحمل الخسائر الناتجة عنها، دون افتعال حرب لا يطيقها الطرفين، أي أن مقابل العربة العسكرية التي استهدفها حزب الله، كان هناك الكثير من المستودعات ومخازن السلاح قد دمرت بالكامل في العراق وسورية، وضمن هذا الفرق الهائل في الخسائر والتي تتعامل معها الحكومة الإسرائيلية ككتلة إيرانية واحدة، ستكون الكفة في صالح استمرار العمليات الإسرائيلية، مقابل وضع يهود الفلاشا التي تمارس الحكومة الإسرائيلية عليهم أشد أنواع التمييز العنصري في الواجهة، كما العملية الأخيرة، لتقليل الخسائر.

بالنتيجة رد حزب الله الأخير سيحرم إسرائيل وسيردعها من استخدام أي عملية خارج الحدود في إطار معنوي أو الإعلان عن مسؤوليتها، كما سيردعها أيضاً من الاستهداف المباشر للعناصر البشرية لحزب الله، لكنه لن يردع الحكومة الإسرائيلية من الاستمرار في الاستنزاف، وعمليات الاغتيال السرية الخالية من البصمات إلا في حالة قيام المقاومة بتوحيد جبهات الرد من إيران إلى لبنان، وتبني الرد السريع والمباشر فور وقوع أي عملية من هذا النوع، ضد أي مكون من مكونات المحور وليس فقط حزب الله.

(للاطلاع على تقدير الموقف حول الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية الجديدة اضغط هنا).
(للاطلاع على ملف يهود الفلاشا في إسرائيل عبر مقالة خاصة اضغط هنا).

]]>
تقدير موقف: الكيان الإسرائيلي من استراتيجية التفوق الثقيل إلى استراتيجية المقاومة الصهيونية. https://casrlb.com/?p=1253 Sun, 25 Aug 2019 10:50:24 +0000 http://casrlb.com/?p=1253  

شنّ الاحتلال الإسرائيلي غارات ليلية على قواعد تابعة لإيران داخل الأراضي السورية في 24/08/2019، تلاها استهداف للمركز الإعلامي لحزب الله اللبناني في بيروت من قبل طائرة مسيّرة مفخخة، وقد سبق هاتين الحادثتين عدة غارات على مخازن ومستودعات السلاح للحشد الشعبي وحزب الله العراقي المتحالف مع إيران قبل عدة أيام.

في هذا السياق يقدّر مركز الدراسات والأبحاث الأنتروستراتيجية النشاط العسكري الأخير للاحتلال الإسرائيلي بإعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية في المواجهة مع إيران، عبر التحوّل نحو استراتيجية عسكرية جديدة تقوم على خفض تكاليف العمليات الإسرائيلية، وتوسيع مساحة الاستهداف الاستباقي، ورفع تكاليف الهجوم المضاد للعدو.

وقد انطلق هذا التغيير في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية من تحوّل جوهري في مفهوم العمل العسكري بالنسبة إلى الحكومة الإسرائيلية، يعمل على نسخ أساليب وتجارب المقاومة الإسلامية المتحالفة مع إيران، والتي نجحت نجاحاً باهراً في العديد من الدول (كاليمن، والعراق، وسورية، وقبلها في لبنان) ما أدّى إلى تحوّل إسرائيل من الحرص على الحفاظ على التوازن الاستراتيجي لصالحها، إلى العمل على كسر توازن الرعب بينها وبين إيران وحركات المقاومة، الأمر الذي سيسمح لإسرائيل بهامش جديد من العمل العسكري ذو الاتجاه الواحد، وذلك بالتخلي عن الأساليب التقليدية للعمليات العسكرية الإسرائيلية كغارات طائرات (F-16)، لصالح تطوير أسلحة جديدة (دفاعية وهجومية)، تحقق هدفين أساسيين:

الأول: محاصرة النشاط الإيراني في الشرق الأوسط:

وذلك عبر استهداف قواعد قوات الحرس الثوري والقوات المتحالفة مع إيران في أيّة دولة تتواجد بها، وقد قامت الحكومة الإسرائيلية العام الماضي بتطوير راجمة جديدة للصواريخ تمكنّها من إطلاق الدرونات المفخخة الجديدة (منظومة هاربي)، الأمر الذي يسمح بضرب أهداف على مسافات أكبر وبدون أيّة خسائر أو مخاطر تُذكر، لتصبح الدرونات المفخخة هي السلاح المعتمد لأيّة غارة خلف خطوط العدو، مقابل تحول الطيران التقليدي لسلاح خاص بالحروب الشاملة واحتواء التصعيد.

الثاني: الحماية والردع الداخليين:

وقد طورت إسرائيل في سبيل ذلك منظومتَي دفاع، الأولى منظومة حيتس-3 للتصدي للصواريخ البالستية بعيدة المدى، والتي من الممكن أن تأتي من سورية أو من إيران، والثانية هي منظومة “القبضة الحديدية” المقاومة للصواريخ المضادة للدروع، ما يمكّن الاحتلال الإسرائيلي من رفع مخاطر وتكاليف أي هجوم شامل على الداخل الإسرائيلي، سواءً من البرّ كهجوم من حزب الله، أو عبر الصواريخ الثقيلة من إيران.

هذه الاستراتيجية العسكرية الجديدة، ستعمل على استنزاف الاقتصاد الإيراني بالشراكة مع الحصار الأمريكي، بحيث تركّز إسرائيل على استهداف المنشآت والمستودعات التي تخضع لنفوذ الحرس الثوري الإيراني، لإجبار الأخير على تمويل النقص من عائد القطاعات الاقتصادية الكبيرة التي يسيطر عليها، في محاولة إسرائيلية للاستفادة من المواجهة الأمريكية-الإيرانية لكسر توازن الرعب من جهة، ومن جهة أخرى تحجيم هيبة القوات الإيرانية أمام باقي الدول، لضمّ الدول المترددة في الدخول مع التحالف الأمريكي ضد طهران.

 

الآثار المترتبة على الغارات الإسرائيلية الجديدة:

سيسبّب نجاح الاعتداءات الأخيرة على كل من العراق وسورية برفع شعبية رئيس الحكومة الإسرائيلية في الداخل الإسرائيلي، خاصة بعد الإعلان الأخير للحكومة الإسرائيلية بأنّ الغارة على سورية كانت لمنع إيران من استهداف الكيان الإسرائيلي، الأمر الذي سيسمح لنتنياهو بالتفوق على الانشقاقات التي يواجهها في داخل اليمين المتطرف الإسرائيلي.

سيسبّب استمرار هذه العمليات مزيداً من الضغط المعنوي والعسكري على القوات المتحالفة مع إيران، وعلى الرأي العام المؤيد لطهران، وسيحدّ من قدرة طهران على توسيع تحالفاتها العسكرية، إضافة إلى الضغط الناجم عن العمليات على الوضع السياسي والاقتصادي للدول حليفة إيران كسورية والعراق.

]]>
تقدير موقف: ثقل واشنطن في ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مطلب إسرائيلي أم مصلحة استراتيجية أمريكية؟! https://casrlb.com/?p=992 Tue, 28 May 2019 01:38:30 +0000 http://casrlb.com/?p=992 ثقل واشنطن في ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مطلب إسرائيلي أم مصلحة استراتيجية أمريكية؟!

شهد لبنان زيارات أمريكية متوالية منذ شهر آذار الماضي بسلسلة لقاءات شملت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومساعده لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، تركزت هذه اللقاءات بالدرجة الأولى على ملف ترسيم الحدود البحرية مع الكيان الإسرائيلي، وبالرغم من حجم الملفات الاستراتيجية والمصيرية العالقة في العالم أمام الإدارة الأمريكية، إلا أن واشنطن قررت إعطاء كل هذا الثقل لملف بسيط يشمل خلاف حدودي بحري على مساحة تقارب 850 كم مربع، ومع التركيز الشديد في البداية على ترسيم الحدود البحرية وفصلها عن الحدود البرية، إلا أن إصرار لبنان على لسان رئيس مجلس نوابه بالترسيم الشامل، وضع واشنطن في موقف أكثر تعقيداً، وقد حاولت في سبيل ذلك تهديد الرئيس نبيه بري بالعقوبات بذريعة علاقة حركته بحزب الله، إلا أن الاصرار الأمريكي الشديد حول إنجاز هذا الملف وعدم بدء مواجهات مفتوحة وطويلة، جعل الإدارة الأمريكية تقبل بمناقشة الترسيم البري والبحري كملف واحد، وبالشروط اللبنانية، ليظهر من ناحية الشكل أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتحقيق مطالب الكيان الإسرائيلي، في حين أن واشنطن تسعى لمصلحة استراتيجية أمريكية صرفة، فترسيم الحدود البحرية دوناً عن البرية، له علاقة مباشرة بقدرة الكيان الإسرائيلي على إنتاج الغاز من المتوسط، وذلك بخفض المخاطر الناجمة عن التهديدات اللبنانية، والتي ترفع بدورها كلف الاستثمار والإنتاج بالضرورة.

مستقبل الغاز التي تعمل إسرائيل على استخراجه في بيئة آمنة هو أحد أهم أسس المشروع الأمريكي، فمن المقدر لهذا الغاز أن يصدر بأنبوب خاص (إيست ميد) من المتوسط مروراً بالمناطق المتنازع عليها وتحت مرمى التهديدات اللبنانية في المناطق الأخرى وصولاً إلى أوروبا، رابطاً معه حقول المتوسط المكتشفة في مصر، والذي سيشكل بدوره رافداً مهماً للغاز إلى أوروبا في مواجهة محاولات روسيا للسيطرة على سوق الطاقة الأوروبية عن طريق أنابيبها، وتبعات المشروع الروسي على المصالح الأوروبية-الأمريكية المشتركة ضمن المواجهة البينية الكبرى، بالتالي فإن خوف واشنطن من استغلال المواجهة بين لبنان والكيان الإسرائيلي بدعم الخلاف حول الحدود البحرية وتمتين العلاقة الروسية اللبنانية في سبيل ذلك، بما يشمل عروض التسليح للبنان والذي قدمته موسكو سابقاً كملف على شكل مساعدات عسكرية، وأيضاً دعم حزب الله بأسلحة بحرية متطورة لعرقلة المشاريع الإسرائيلية بالوكالة في غاز المتوسط التي تضر بالمشاريع الروسية، دفع الولايات المتحدة الأمريكية للقيام بثلاث خطوات متزامنة:

الأولى: إبداء المرونة والتنازل أمام المطالب اللبنانية.

الثانية: الضغط لرفض المساعدات العسكرية الروسية بكل أشكالها.

الثالثة: العمل على تصنيف حزب الله كمنظمة إجرامية عابرة للحدود والذي أطلق بخبر عابر حول طرح مكافئة 10ملايين دولار لكل من يدلي بمعلومات حول أساليب وطرق تمويل حزب الله  كبداية لتلفيق أتهام مبني على شهود وإفادات مفبركة.

هذه الخطوات الثلاث هي بمثابة تكتيك بالغ الأهمية لقطع الطريق أمام موسكو في أي محاولة لها للدخول إلى لبنان أو إيقاف المشاريع الإسرائيلية نحو أوروبا، سواء بشكل مباشر أو بالوكالة.

]]>
تقدير موقف: التهديدات الأمريكية لضرب سورية مقدمة لاجتياح الجنوب https://casrlb.com/?p=836 Sun, 18 Mar 2018 09:24:22 +0000 http://casrlb.com/?p=836

مما لا شك فيه أن مسرحيات الضربات الكيميائية التي تفتعلها الفصائل المسلحة، هي عمليات منسقة بشكل كامل مع العدو الأمريكي، تستخدم كلما أرادت واشنطن وحلفاؤها ذريعة صلبة لتحقيق هدف عسكري أو سياسي داخل سورية، أو لمنع الحكومة السورية وحلفائها من تحقيق
أهداف مهمة على مستوى مسار الحرب الدائرة في الميدان السوري.

في الوقت الراهن يعاد إنتاج هذه الذرائع من جديد وبلباس عملية تحرير الغوطة الشرقية لدمشق من التنظيمات المسلحة، ليتصدر قائمة التصريحات التهديدات الأمريكية والفرنسية كل على حدة، بتوجيه ضربة عسكرية ضد دمشق في حال استخدام السلاح الكيميائي على حد زعمهم، في مقابل تصريح روسي بالرد المباشر من قبل موسكو على أي عدوان يستهدف دمشق، والشروع بتعزيز الدفاعات الجوية للعاصمة السورية.

وفي حقيقة الأمر، لا قيمة مضافة من غارات بصواريخ التوماهوك والكروز على دمشق، فتلك الغارات في حال وقعت لن تكون كافية لإحداث تغيير في مجرى المعركة الدائرة في الغوطة الشرقية، والتي اختلطت فيها الجبهات إلى حد أصبح الفاصل المكاني بين الجبهتين تقدر بمسافة أمتار قليلة فقط، أصغر بكثر من نسبة خطأ الصواريخ الأمريكية المجنحة، مايعني أن التحضيرات الأمريكية هي لمكان آخر تمامًا تحدث فيه هذه الضربات أثرًا استراتيجيًا في حال وقعت، لأن واشنطن لن تخاطر بكل تأكيد بصدام محتمل مع روسيا من دون فائدة تذكر.

ما يرشح الجنوب السوري لهذه العمليات الخطيرة، خاصة مع إسقاط تفاهمات مناطق خفض التصعيد تباعًا، وليس آخرها الغوطة والتي من المفترض أن يليها الجنوب، الذي يتواجد به كل من إيران وحزب الله بزخم أكبر، وهو ما يرشح أيضاً اتفاق هامبورغ الأمريكي الروسي 07/07/2017 لخفض التصعيد في الجنوب السوري أيضاً للأنهيار، مايعني خطراً محدقاً بالأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي، وهنا تتقاطع كل العمليات والمناورات الاخيرة والسيناريوهات المشتركة التي تدربت عليها كل من واشنطن وتل أبيب، من مناورات “كوبرا” في صد هجوم صاروخي على ثلاث جبهات، إلى المناورات الإسرائيلية الأخيرة والتي تحاكي سيناريو تدخل روسيًا في صالح محور المقاومة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى حوض اليرموك الذي يقع تحت سيطرة داعش في أقصى الجنوب، وسد الوحدة (المقارن) على النهر، كأطماع إسرائيلية قديمة ومستحدثة، بوصف الأمن المائي بالنسبة إلى لاحتلال أهم مكونات الأمن القومي والعقائدي الإسرائيلي، ما يعني في النتيجة أن الاستهداف المقبل هي للقواعد التي تحوي تواجداً لحلفاء سورية، ولكن بيد أمريكية وبصواريخ مجنحة تنطلق من البحر الأحمر والخليج العربي وشرق المتوسط ، وليست بالطيران الإسرائيلي كما هو المعتاد (بسبب حادث إسقاط الطائرة الاخير)، بينما تتدخل إسرائيل تحت ذريعة محاربة داعش لتحتل حوض اليرموك أو لتفجر السد على أقل تقدير، وتنسب التهمة لداعش كما مهد الإعلام الغربي سابقاً لكل من سد الموصل وسد الفرات في عمليات التحالف في هذه المدينتين.

أي أننا نتحدث عن عملية أمريكية إسرائيلية محدودة تهدف إلى إنقاذ الجنوب واتفاق هامبورغ تحت وطأة تحقيق غاية استراتيجية في حوض اليرموك، في حين تشغل واشنطن المحيط الأقليمي والدولي بإن الاستهداف هو للعاصمة السورية، خاصة أن حمولات الأسلحة الكيميائية وصلت إلى الفصائل الموجودة في الجنوب السوري تحت غطاء مساعدات إنسانية كما أورد سيرغي رودسكوي رئيس غرفة العمليات في الأركان العسكرية الروسية.

 

الأحد  18-03-2018

صلاح النشواتي

]]>